تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

22

مصباح الفقاهة

3 - أن يكون التصرف تصرفا خارجيا من غير أن يكون مغيرا للعين ، ولا يكون مثل القسم الثاني أيضا . وهذا على أقسام ثلاثة : ألف - أن يكون له ظهور عرفي في سقوط الخيار به كالمسقط اللفظي ، فإن سقوط الخيار لا يختص باللفظ كما تقدم في خيار الحيوان وغيره ، بل يسقط بالفعل أيضا ، لا بما أنه تصرف بل بعنوان أنه مسقط عرفي ، كما هو واضح . ب - أن لا يكون له بشخصه ظهور في سقوط الخيار به ، فذكر المصنف أن الفعل إذا كان له دلالة نوعية وكاشفة نوعية في الرضا بالعقد واسقاط الرد كاللفظ كان موجبا لسقوط الخيار . ولكن الظاهر أن هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه ، للفرق الواضح بين اللفظ والفعل في ذلك ، فإن اللفظ إنما يكون كاشفا عن إرادة المتكلم مدلول ذلك بحسب التعهد ، فإن المتكلم قد تعهد بأنه إذا تكلم بلفظ فلاني فإنه أراد المعنى الفلاني . وعليه فيكون الظن الحاصل من كاشفية اللفظ نوعا حجة ومتبعا بحسب قيام بناء العقلاء على ذلك ، وهذا بخلاف الفعل الفلاني ، فإنه أراد المعنى الفلاني ليكون كاشفية متبعة ، غاية الأمر أنه يحصل الظن من ذلك فهو ليس بحجة لعدم الدليل على اعتباره من بناء العقلاء وغيره كما لا يخفى ، فافهم ، وهذا هو الفرق بين اللفظ والفعل في الكاشفية وعدمها ، خذه واغتنم . ج - أن لا يكون له ظهور في الاسقاط كما في القسم الأول ، ولا يكون له كاشفية نوعية كما في القسم الثاني على ما ذكره المصنف ، بل يكون مجرد التصرف كالأمر باسقيني وأغلق الباب واعطاء متاع .